ابن قنفذ القسنطيني
41
الوفيات
وعبد اللّه بن رواحة « 1 » .
--> ( 1 ) هو أبو محمد بن عبد اللّه بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري : صحابي ، كان أحد النقباء الاثني عشر ، شهد العقبة ، وبدرا ، وأحدا ، والخندق ، والحديبية ، وعمرة القضاء ، والمشاهد كلها إلا الفتح وما بعده ، لأنه قتل يوم مؤتة شهيدا . قال ابن عبد البر : « وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة ، وأحد الشعراء المحسنين الذين كانوا يردون الأذى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وفيه وفي صاحبيه حسان وكعب بن مالك نزلت : « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً . . . الآية » وكانت غزوة مؤتة التي استشهد فيها ابن رواحة في جمادى من سنة ثمان بأرض الشام . . . وعن عروة بن الزبير أنه قال : « لما تودع عبد اللّه بن رواحة في حين خروجه إلى مؤتة دعا له المسلمون ولمن معه أن يردهم اللّه سالمين ، فقال ابن رواحة : لكنني أسأل الرحمن مغفرة * وضربة ذات فرع تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حرّان مجهزة * بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثي * يا أرشد اللّه من غاز وقد رشدا وروى هشام بن عروة عن أبيه ، قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول له يوما : قل شعرا تقتضيه الساعة ، وأنا انظر إليك ، فانبعث مكانه يقول : إني تفرست فيك الخير أعرفه * واللّه يعلم أن ما خانني البصر أنت النبي ومن يحرم شفاعته * يوم الحساب لقد أزرى به القدر فثبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا فقال رسول اللّه ( ص ) : « وأنت فثبتك اللّه يا بن رواحة » . قال هشام بن عروة : « فثبته اللّه عزّ وجل أحسن الثبات ، فقتل شهيدا ، وفتحت له الجنة -